أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

270

معجم مقاييس اللغه

ومما شذّ عن الباب ماءٌ إمِدَّانٌ : شديد المُلوحة . مر الميم والراء أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدهما على مضىِّ شيءِ ، والآخر على خلاف الحلاوة والطِّيب . فالأوّل مرّ الشيء يمُرّ ، إذا مضَى . ومَرُّ السَّحابِ : انسحابُه ومضيُّه . ولقيته مرّةً ومرتين إنّما هو عبارة عن زمانٍ قد مرّ . ويقولون : لقيته مرّة من المرّ ، يجمعون المرّة على المَرّ . والأصل الآخر أمَرَّ الشَّيءُ يُمِرّ ومَرّ ، إذا صار مرًّا . ولقيت منه الأمرَّينِ ، أي شدائد غير طيِّبَة . والأمرّان : الهمّ والمرَض « 1 » . والأمرّ : المصارين يجتمع فيها الفَرث . قال : ولا تُهْدِي الأمَرَّ وما يليهِ * ولا تُهدِنَّ معروقَ العِظامِ « 2 » وسمِّي الأمرَّ لأنّه غير طيّب . ثم سمِّيت بعد ذلك كلُّ شدّةٍ وشديدة بهذا البناء . يقولون : أمررت الحبلَ : فتَلتُه ، وهو مُمَرّ . والمرّ : شِدّة الفَتْل . والمَرِير : الحبل المفتول . وكذلك المريرة : القُوّة منه . والمَرِيرة : عِزّة النَّفس . وكلُّ هذا قياسُه واحد . والمُرَار : شجرٌ مُرّ . أمَّا المَرمر فضربٌ من الحجارة أبيض صافٍ . والمَرْمَرَة أيضا : نَعمة الجِسم وتَرجرُجُه . وامرأة مَرْمارة ، إذا كانت تترجرج من نَعمتها .

--> ( 1 ) في المجمل : « الهرم والمرض » ، وفي أساس البلاغة « المرض والهرم » ، وفي اللسان : « الشر والأمر العظيم » ، وفي القاموس : « الفقر والهرم ، أو الصبر والثفاء » ، وهما نبتان . وفي جنى الجنتين : « العرى والجوع » . ( 2 ) قبله في اللسان ( مرر ) : إذا ما كنت مهدية فأهدى * من المأنات أو فدر السنام .